Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
مُدَوَّنَة الْدُّرَر الْبَهِيَّة

هل كان السلف يفرقون بين النجوم و الكواكب ؟

14 Septembre 2013, 10:26am

Publié par Ghurabae

s-copie-1.jpg

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله، و بعد

 

 

فإن السلف رحمهم الله، لم يكونوا يفرقون بين النجم و الكوكب، بل كانا عندهم بمعنى

 

يقول الله تبارك و تعالى { وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ 16 وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ 17 } [الحجر]

 

قال الطبري في " تفسيره ":

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ( وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا ) قال: كواكب.

 

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا ) وبروجها: نجومها.

 

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ( بُرُوجا ) قال: الكواكب. " اهـ

 

 

فقتادة رحمه الله سم البروج نجوما، و سماها كواكب !

 

 

و في قوله تعالى { و السماء ذات البروج }

يقول الطبري وقال آخرون: عُنِي بذلك: والسماء ذات النجوم، وقالوا: نجومها: بروجها.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ( ذَاتِ الْبُرُوجِ ) قال: البروج: النجوم.


فدل على أن مجاهد أيضا لا يفرق بينهما !

 


يقول البغوي في تفسير الآية 16:

قوله عز وجل: "ولقد جعلنا في السماء بروجا"، والبروج: هي النجوم الكبار، مأخوذة من الظهور، يقال: تبرجت المرأة أي: ظهرت(1). وأراد بها: المنازل التى تنزلها الشمس، والقمر، والكواكب السيارة، وهى اثنا عشر برجا: الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت. وقال عطية: هي قصور في السماء عليها الحرس. "وزيناها"، أي:السماء بالشمس والقمر والنجوم "للناظرين". اهـ

 

و قال الطبري عند قوله تعالى { و السماء ذات البروج }

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: معنى ذلك: والسماء ذات منازل الشمس والقمر، وذلك أن البروج جمع برج، وهي منازل تتخذ عالية عن الأرض مرتفعة، ومن ذلك قول الله: وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ هي منازل مرتفعة عالية في السماء، وهي اثنا عشر برجًا، فمسير القمر في كلّ برج منها يومان وثلث، فذلك ثمانية وعشرون منزلا ثم يستسرّ ليلتين، ومسير الشمس في كلّ برج منها شهر. " اهـ

 

 

و لعل هذا مما يقوي القول بأن الشمس و القمر ليسا كوكبين. و الله تعالى أعلم

 

 

 

قال جل و علا { تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا 61 } [الفرقان]

 

يقول الطبري:

حدثني ابن المثنى، قال: ثنا الضحاك، عن مخلد، عن عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: الكواكب.

  (( لعل الصحيح الضحاك بن مخلد ))

 

حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ( بُرُوجًا ) قال: البروج: النجوم.

 


يقول ابن كثير في " تفسيره ":

  "يقول تعالى ممجدا نفسه ومعظما على جميل ما خلق في السموات من البروج وهي الكواكب العظام في قول مجاهد وسعيد بن جبير وأبي صالح والحسن وقتادة وقيل هي قصور في السماء للحرس يروى هذا عن علي وابن عباس ومحمد بن كعب وإبراهيم النخعي وسليمان بن مهران الأعمش وهو رواية عن أبي صالح أيضا والقول الأول أظهر اللهم إلا أن يكون الكواكب العظام هي قصور للحرس فيجتمع القولان كما قال تعالى "ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح" الآية ولهذا قال تعالى "تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا" وهي الشمس المنيرة التي هي كالسراج في الوجود كما قال تعالى "وجعلنا سراجا وهاجا" "وقمرا منيرا" أي مشرقا مضيئا بنور آخر من غير نور الشمس. " اهـ

 

 

 

و في قوله تعالى { وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى } [النجم]

 

يقول الطبري

حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله: ( وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى ) قال: الكوكب الذي خَلْف الجوزاء، كانوا يعبدونه.

 

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى ) كان حيّ من العرب يعبدون الشِّعْرَى هذا النجم الذي رأيتم، قال بشر، قال: يريد النجم الذي يتبع الجوزاء.

 

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ( رَبُّ الشِّعْرَى ) قال: كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النجم الذي الذي يُقال له الشِّعْرَى.

 

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى ) كانت تُعبد في الجاهلية، فقال: تعبدون هذه وتتركون ربها؟ اعبدوا ربها. قال: والشِّعْرَى: النجم الوقاد الذي يتبع الجوزاء، يقال له المرزم. " اهـ

 


 

فالذي ظهر لي بعد البحث أن هناك:

ـ نجوم (أو كواكب) سيارة

ـ نجوم (أو كواكب) عظام و هي البروج (المنازل)

ـ الشمس و القمر

 

و الخلط بين الكواكب السيارة و الشمس و القمر جاء و الله أعلم من كونها كلها تنزل في تلك المنازل العظام الإثنا عشر و الله أعلم

 

قال سبحانه { هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } [يونس]

 

يقول الطبري:

  " (وقدّره منازل) ، فوحّده، وقد ذكر " الشمس " و " القمر " ، فإن في ذلك وجهين:

أحدهما : أن تكون " الهاء " في قوله: (وقدره) للقمر خاصة، لأن بالأهلة يُعرف انقضاءُ الشهور والسنين ، لا بالشمس.

والآخر: أن يكون اكتفي بذكر أحدهما عن الآخر، كما قال في موضع آخر: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ، [سورة التوبة: 62]

  (مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ)، يقول جل ثناؤه: لم يخلق الله الشمس والقمر ومنازلهما إلا بالحق " اهـ

 

 

و قال البغوي:

  " وقيل: جعل الشمس ذات ضياء، والقمر ذا نور، "وقدره منازل" أي: قدر له، يعنى هيأ له منازل لا يجاوزها ولا يقصر دونها، ولم يقل: قدرهما. قيل: تقدير المنازل ينصرف إليهما غير أنه اكتفى بذكر أحدهما، كما قال:"والله ورسوله أحق أن يرضوه" (التوبةء62). وقيل: هو ينصرف إلى القمر خاصة لأن القمر يعرف به انقضاء الشهور والسنين، لا بالشمس.

 

ومنازل القمر ثمانية وعشرون منزلا، وأسماؤها: الشرطين، والبطين، والثرياء، والدبران، والهقعة، والهنعة، والذراع، والنسر، والطوف، والجبهة، والزبرة، والصرفة، والعواء، والسماك، والغفر، والزباني، والإكليل، والقلب، والشولة، والنعايم، والبلدة، وسعد الذابح، وسعد بلع، وسعد السعود وسعد الأخبية، وفرع الدلو المقدم، وفرع الدلو المؤخر، وبطن الحوت.

 

وهذه المنازل مقسومة على البروج، وهي اثنا عشر برجا: الحمل والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت. ولكل برج منزلان وثلث منزل، فينزل القمر كل ليلة منزلا منها، ويستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين، وإن كان تسعا وعشرين فليلة واحدة، فيكون تلك المنازل ويكون مقام الشمس في كل منزلة ثلاثة عشر يوما، فيكون انقضاء السنة مع انقضائها." اهـ

 

 

 


يقول الطبري

حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة {وَلَقَدْ زَيّنا السّماءَ الدّنْيا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوما للشّاطِينِ} إن الله جلّ ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها زينة للسماء الدنيا، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدي بها فمن يتأوّل منها غير ذلك، فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به.

 

 


و الله تعالى أعلم

هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه وسلم

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  (1) و هذا المعنى يغيب عن كثيرين ممن يتكلمون في التبرج

Commenter cet article