Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
مُدَوَّنَة الْدُّرَر الْبَهِيَّة

تَفْسِيرِ الأَمْثِلَةِ الرَبَّانِيَّة

4 Avril 2014, 16:17pm

Publié par Ghurabae

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد

 


يقول الله تعالى ﴿ إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِم وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلاَ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَ مَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الفَاسِقِين ) - البقرة


قال ابن القيم في / بدائع الفوائد ص 1549 - 1550
 و هذا جواب اعتراضٍ اعترض به الكفار على القرآن، و قالوا: إن الرّبّ أعظم من أن يذكر
الذُباب و العنكبوت و نحوها من الحيوانات الخسيسة، فلو كان ما جاء به محمد ء صلى الله عليه و سلمء كلام الله، لم يذكر فيه الحيوانات الخسيسة. فأجابهم تعالى بأن قال ﴿ إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ﴾ فإن ضرب الأمثال بالبعوضة فما فوقها، إذا تضمن تحقيق الحق و إيضاحه و إبطال الباطل و إدحاضه كان من أحسن الأشياء، و الحسن لا يستحيا منه، فهذا جواب الاعتراض
فكأن معترضا اعترض على هذا الجواب أو طلب حكمة ذلك، فأخبر تعالى عما له في ضرب تلك الأمثال من الحكمة، و هي: إضلال من شاء، و هداية من شاء. ثم كأن سائلا سأل عن حكمة الإضلال لمن يُضلُّهُ بذلك، فأخبر تعالى عن حكمته و عدله، و أنه إنما يضل به الفاسقين ﴿ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة 28]. فكانت أعمالهم هذه القبيحة التي ارتكبوها سببا لأن أضلهم و أعماهم عن الهدى. ".اهـ


و قال أبو عبيد القاسم في فضائل القرآن - 68
حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبيه، عن بكر بن ماعز، عن الربيع بن خثيم، قال: وجدت هذا  القرآن في خمس: حلال، وحرام، وخبر ما قبلكم، وخبر ما هو كائن بعدكم، وضرب الأمثال. - صحيح

 

فهذا الكتاب يحمل في طيّاته تفسيرا لمعاني الأمثلة الواردة في سور القرآن، و اشترطت فيها ما تضمنت تشبيها للشيء بنظيره - تشبيها صريحا -، كما في قوله تعالى ﴿ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ﴾، و قوله ﴿ وَ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجمل فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ﴾. ء

 

و لعله فاتني غير الذي ذكر من الأمثلة الصريحة. و أوردت فيه الثابت من الأحاديث و الآثار، فإن تفسير القرآن بالسنة منهج السلف و الأئمة من بعدهم
 

يقول سعيد بن منصور في سننه/2567
حدَّثنا سَعِيدٌ، ناَ عِيسَى بَنْ يُونُسَ، ناَ الأَوْزَاعِي، عَنْ مَكْحُولَ، قال:" القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن " و هذا صحيح عن فقيه الشام


و قال أيضا في سننه/44
حَدَّثَنَا سعيدٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ:" عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالسَّدَادِ، فَقَدْ ذَهَبَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْلَمُونَ فِيمَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ.  صحيح


عَبِيدَةَ بْن عَمْرو السلماني الفقيه الثبت. أسلم قبل وفاة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بسنتين، ولَمْ يلقه

فما أعظمها من موعظة، و ما أحوجنا إلى معرفة أقوال " الَّذِينَ كَانُوا يَعْلَمُونَ فِيمَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ" رضوان الله عليهم

 


و قد اعتمدت في هذا الكتاب، بعد الله - جل و علا - على ما جاء في كتب الأئمة المسندة، و بعض ما ذكره أهل التفسير. و الله أرجوا أن ييسر ما قصدت و يذلّل ما أردت، و أن يجعله خالصا لوجهه العظيم، و أن ينفع به النفع العميم إنه جواد كريم


و صلِّ اللهم على نبيّنا محمد و على آله و أصحابه و إخوانه و سلّم تسليما كثيرا

Commenter cet article
You are very good at that.
Répondre
Thank you for making me aware of this news.
Répondre