Overblog
Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
مُدَوَّنَة الْدُّرَر الْبَهِيَّة

من فضل اللحية على صاحبها

13 Mai 2014, 09:45am

Publié par Ghurabae

 
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد؛
 
 
 
فهذه فائدة طيبة، أنقلها من كتاب الطهارة / مصنف ابن أبي شيبة رحمة الله عليه.
 
 
 
قال رحمه الله:
إِذَا نَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ فَوَجَدَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلًا
 
 
217 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: فِي الرَّجُلِ يَذْكُرُ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ لَمْ يَمْسَحْ رَأْسَهُ وَفِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ، قَالَ: «يَمْسَحُ رَأْسَهُ مِنْ بَلَلِ لِحْيَتِهِ».
 
و هذا صحيح عن الحسن البصري
 
 
و قال 216 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ:، 
وَعَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : 
«إِذَا نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ فَوَجَدَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلًا، أَجْزَاهُ أَنْ يَمْسَحَ بِهِ رَأْسَهُ».
 
و هذا صحيح أيضا، 
 
يقول الذهبي في ترجمة الأعمش من «الميزان» (2/224): 
«هو مدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدري به، فمتى قال: «حدثنا» فلا كلام، ومتى قال: «عن» تطرّق إليه احتمال التدليس، إلا في شيوخٍ له أكثر عنهم: كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السمان؛ فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال». اهـ.
 
 
 
هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه وسلم.

 

Voir les commentaires

صَرَعٌ الْأَرْوَاحِ الْخَبِيثَةِ، وَ فَضْلُ ذِكْرِ اللهِ

10 Mai 2014, 09:09am

Publié par Ghurabae

 
 
 
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد،
 
 
يقول ابن القيم في " زاد المعاد " [ ص 62 - 64 ] و هو يتكلم عن صرع الأرواح الخبيثة: 
 
وَعِلَاجُ هَذَا النَّوْعِ يَكُونُ بِأَمْرَيْنِ أَمْرٍ مِنْ جِهَةِ الْمَصْرُوعِ ، وَأَمْرٍ مِنْ جِهَةِ الْمُعَالِجِ ،
 
فَاَلَّذِي مِنْ جِهَةِ الْمَصْرُوعِ يَكُونُ بِقُوَّةِ نَفْسِهِ وَصِدْقِ تَوَجُّهِهِ إِلَىفَاطِرِ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ وَبَارِئِهَا ، وَالتَّعَوُّذِ الصَّحِيحِ الَّذِي قَدْ تَوَاطَأَ عَلَيْهِ الْقَلْبُ وَاللِّسَانُ ، فَإِنَّ هَذَا نَوْعُ مُحَارَبَةٍ ، وَالْمُحَارِبُ لَا يَتِمُّ لَهُ الِانْتِصَافُ مِنْ عَدُوِّهِ بِالسِّلَاحِ إِلَّا بِأَمْرَيْنِ : أَنْ يَكُونَ السِّلَاحُ صَحِيحًا فِي نَفْسِهِ جَيِّدًا ، وَأَنْ يَكُونَ السَّاعِدُ قَوِيًّا ، فَمَتَى تَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا لَمْ يُغْنِ السِّلَاحُ كَثِيرَ طَائِلٍ ، فَكَيْفَ إِذَا عُدِمَ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا: يَكُونُ الْقَلبُ خَرَابًا مِنَ التَّوْحِيدِ ، وَالتَّوَكُّلِ ، وَالتَّقْوَى ، وَالتَّوَجُّهِ ، وَلَا سِلَاحَ لَهُ. 

وَالثَّانِي : مِنْ جِهَةِ الْمُعَالِجِ بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ هَذَانِ الْأَمْرَانِ أَيْضًا حَتَّى إِنَّ مِنَ الْمُعَالِجِينَ مَنْ يَكْتَفِي بِقَوْلِهِ : " اخْرُجْ مِنْهُ " . أَوْ بِقَوْلِ : " بِسْمِ اللَّهِ " ، أَوْ بِقَوْلِ : " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاَللَّهِ " . وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : ( اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ) . 

وَشَاهَدْتُ شَيْخَنَا يُرْسِلُ إِلَى الْمَصْرُوعِ مَنْ يُخَاطِبُ الرُّوحَ الَّتِي فِيهِ ، وَيَقُولُ : قَالَ لَكِ الشَّيْخُ : اخْرُجِي ، فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ لَكِ ، فَيُفِيقُ الْمَصْرُوعُ ، وَرُبَّمَا خَاطَبَهَا بِنَفْسِهِ ، وَرُبَّمَا كَانَتِ الرُّوحُ مَارِدَةً فَيُخْرِجُهَا بِالضَّرْبِ فَيُفِيقُ الْمَصْرُوعُ وَلَا يَحُسُّ بِأَلَمٍ ، وَقَدْ شَاهَدْنَا نَحْنُ وَغَيْرُنَا مِنْهُ ذَلِكَ مِرَارًا . 

وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَقْرَأُ فِي أُذُنِ الْمَصْرُوعِ : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ) [ الْمُؤْمِنُونَ : 115]. 

وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ قَرَأَهَا مَرَّةً فِي أُذُنِ الْمَصْرُوعِ ، فَقَالَتِ الرُّوحُ : نَعَمْ ، وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ . قَالَ : فَأَخَذْتُ لَهُ عَصًا وَضَرَبْتُهُ بِهَا فِي عُرُوقِ عُنُقِهِ حَتَّى كَلَّتْ يَدَايَ مِنَ الضَّرْبِ ، وَلَمْ يَشُكَّ الْحَاضِرُونَ أَنَّهُ يَمُوتُ لِذَلِكَ الضَّرْبِ . فَفِي أَثْنَاءِ الضَّرْبِ قالَتْ : أَنَا أُحِبُّهُ ، فَقُلْتُ لَهَا : هُوَ لَا يُحِبُّكِ ، قَالَتْ : أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ بِهِ فَقُلْتُ لَهَا : هُوَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَحُجَّ مَعَكِ ، فَقَالَتْ : أَنَا أَدَعُهُ كَرَامَةً لَكَ ، قَالَ : قُلْتُ : لَا وَلَكِنْ طَاعَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، قَالَتْ : فَأَنَا أَخْرُجُ مِنْهُ ، قَالَ : فَقَعَدَ الْمَصْرُوعُ يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَقَالَ : مَا جَاءَ بِي إِلَى حَضْرَةِ الشَّيْخِ؟ قَالُوا لَهُ : وَهَذَا الضَّرْبُ كُلُّهُ ؟ فَقَالَ وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَضْرِبُنِي الشَّيْخُ وَلَمْ أُذْنِبْ ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِأَنَّهُ وَقَعَ بِهِ ضَرْبٌ الْبَتَّةَ . 

وَكَانَ يُعَالِجُ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ ، وَكَانَ يَأْمُرُ بِكَثْرَةِ قِرَاءَتِهَا الْمَصْرُوعَ وَمَنْ يُعَالِجُهُ بِهَا وَبِقِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ . 

وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الصَّرَعِ وَعِلَاجِهِ لَا يُنْكِرُهُ إِلَّا قَلِيلُ الْحَظِّ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَقْلِ وَالْمَعْرِفَةِ ، وَأَكْثَرُ تَسَلُّطِ الْأَرْوَاحِ الْخَبِيثَةِ عَلَى أَهْلِهِ تَكُونُ مِنْ جِهَةِ قِلَّةِ دِينِهِمْ ، وَخَرَابِ قُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ مِنْ حَقَائِقِ الذِّكْرِ ، وَالتَّعَاوِيذِ ، وَالتَّحَصُّنَاتِ النَّبَوِيَّةِ وَالْإِيمَانِيَّة فَتَلْقَى الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ الرَّجُلَ أَعْزَلَ لَا سِلَاحَ مَعَهُ ، وَرُبَّمَا كَانَ عُرْيَانًا فَيُؤَثِّرُ فِيهِ هَذَا  

وَلَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَرَأَيْتَ أَكْثَرَ النُّفُوسِ الْبَشَرِيَّةِ صَرْعَى هَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْخَبِيثَةِ ، وَهِيَ فِي أَسْرِهَا وَقَبْضَتِهَا تَسُوقُهَا حَيْثُ شَاءَتْ ، وَلَا يُمْكِنُهَا الِامْتِنَاعُ عَنْهَا وَلَا مُخَالَفَتُهَا ، وَبِهَا الصَّرَعُ الْأَعْظَمُ الَّذِي لَا يُفِيقُ صَاحِبُهُ إِلَّا عِنْدَ الْمُفارَقَةِ وَالْمُعَايَنَةِ ، فَهُنَاكَ يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ كَانَ هُوَ الْمَصْرُوعَ حَقِيقَةً ، وَبِاَللَّهِ الْمُسْتَعَانُ . 

وَعِلَاجُ هَذَا الصَّرَعِ بِاقْتِرَانِ الْعَقْلِ الصَّحِيحِ إِلَى الْإِيمَانِ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ ، وَأَنْ تَكُونَ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ نُصْبَ عَيْنَيهِ وَقِبْلَةَ قَلْبِهِ ، وَيَسْتَحْضِرَ أَهْلَ الدُّنْيَا وَحُلُولَ الْمَثُلَاتِ وَالْآفَاتِ بِهِمْ ، وَوُقُوعَهَا خِلَالَ دِيَارِهِمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ ، وَهُمْ صَرْعَى لَا يُفِيقُونَ ، وَمَا أَشَدَّ دَاءَ هَذَا الصَّرَعِ وَلَكِنْ لَمَّا عَمَّتِ الْبَلِيَّةُ بِهِ بِحَيْثُ لَا يُرَى إِلَّا مَصْرُوعًا ، لَمْ يَصِرْ مُسْتَغْرَبًا وَلَا مُسْتَنْكَرًا بَلْ صَارَ لِكَثْرَةِ الْمَصْرُوعِينَ عَيْنَ الْمُسْتَنْكَرِ الْمُسْتَغْرَبِ خِلَافَهُ. 

فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا أَفَاقَ مِنْ هَذِهِ الصَّرْعَةِ ، وَنَظَرَ إِلَى أَبْنَاءِ الدُّنْيَا مَصْرُوعِينَ حَوْلَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا عَلَى اخْتِلَافِ طَبَقَاتِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَطْبَقَ بِهِ الْجُنُونُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُفِيقُ أَحْيَانًا قَلِيلَةً وَيَعُودُ إِلَى جُنُونِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُفِيقُ مَرَّةً وَيُجَنُّ أُخْرَى فَإِذَا أَفَاقَ عَمِلَ عَمَلَ أَهْلِ الْإِفَاقَةِ وَالْعَقْلِ ، ثُمَّ يُعَاوِدُهُ الصَّرَعُ فَيَقَعُ فِي التَّخَبُّطِ . " اهـ
 
 
 
نعوذ بالله من الغفلة
هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم 

Voir les commentaires

أثر نفيس في الرد على نفاة القدر

7 Avril 2014, 11:26am

Publié par Ghurabae

Image and video hosting by TinyPic

 

 

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد

 

قال عبد الله بن أحمد في السنة - 852
حدثني أبي، نا مؤمل، نا حماد يعني ابن سلمة، حدثنا أبو جعفر الخطمي، قال

 شهدت عمر بن عبد العزيز وقد دعا غيلان لشيء بلغه في القدر. فقال له:  ويحك يا غيلان، ما هذا الذي بلغني عنك؟ قال: يُكذب علي يا أمير المؤمنين، ويُقال علي ما لم أقل؟ قال: ما تقول في العلم؟ قال: قد نفد العلم.، قال: فأنت مخصوم، اذهب الآن فقل ما شئت، ويحك يا غيلان، إنك إن أقررت بالعلم خصمت وإن جحدته كفرت، وإنك إن تقر به فتخصم خير لك من أن تجحده فتكفر، ثم قال: تقرأ ياسين؟قال: نعم، فقال: اقرأ {يس والقرآن الحكيم} فقرأ {يس والقرآن الحكيم} إلى قوله {لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون}. قال: قف، كيف ترى؟ قال: كأني لم أقرأ هذه الآية يا أمير المؤمنين، قال: زد، فقرأ {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون} قال: قال عمر رحمه الله: قل {فأغشيناهم فهم لا يبصرون وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} قال: كيف ترى؟. قال: كأني لم أقرأ هذه الآيات قط، وإني لأعاهد الله أن لا أتكلم في شيء مما كنت أتكلم فيه أبدا، قال: اذهب، فلما ولى، قال: اللهم إن كان كاذبا فيما قال فأذقه حر السلاح

 

قال: فلم يتكلم زمن عمر رحمه الله، فلما كان زمن يزيد بن عبد الملك جاء رجل لا يهتم لهذا ولا ينظر فيه، فتكلم غيلان. فلما ولي هشام، أرسل إليه، فقال: أليس قد عاهدت الله عز وجل لعمر أن لا تتكلم في شيء من هذا الأمر أبدا؟ قال: أقلني فوالله لا أعود، قال: لا أقالني الله إن أقلتك، هل تقرأ فاتحة الكتاب؟ قال: نعم، قال: فاقرأ، فقرأ {الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين} قال: قف. علام استعنته، على أمر بيده لا تستطيعه إلا به، أو على أمر في يدك أو بيدك؟ اذهبوا به فاقطعوا يديه ورجليه، واضربوا عنقه، واصلبوه



و قد صح عن الشافعي رحمه الله أنه قال
ناظروهم بالعلم (أي علم الله) فإن أقروا به خصموا، وإن جحدوه كفروا




هذا و صل الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم

Voir les commentaires

تَفْسِيرِ الأَمْثِلَةِ الرَبَّانِيَّة

4 Avril 2014, 16:17pm

Publié par Ghurabae

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد

 


يقول الله تعالى ﴿ إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِم وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلاَ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَ مَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الفَاسِقِين ) - البقرة


قال ابن القيم في / بدائع الفوائد ص 1549 - 1550
 و هذا جواب اعتراضٍ اعترض به الكفار على القرآن، و قالوا: إن الرّبّ أعظم من أن يذكر
الذُباب و العنكبوت و نحوها من الحيوانات الخسيسة، فلو كان ما جاء به محمد ء صلى الله عليه و سلمء كلام الله، لم يذكر فيه الحيوانات الخسيسة. فأجابهم تعالى بأن قال ﴿ إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ﴾ فإن ضرب الأمثال بالبعوضة فما فوقها، إذا تضمن تحقيق الحق و إيضاحه و إبطال الباطل و إدحاضه كان من أحسن الأشياء، و الحسن لا يستحيا منه، فهذا جواب الاعتراض
فكأن معترضا اعترض على هذا الجواب أو طلب حكمة ذلك، فأخبر تعالى عما له في ضرب تلك الأمثال من الحكمة، و هي: إضلال من شاء، و هداية من شاء. ثم كأن سائلا سأل عن حكمة الإضلال لمن يُضلُّهُ بذلك، فأخبر تعالى عن حكمته و عدله، و أنه إنما يضل به الفاسقين ﴿ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة 28]. فكانت أعمالهم هذه القبيحة التي ارتكبوها سببا لأن أضلهم و أعماهم عن الهدى. ".اهـ


و قال أبو عبيد القاسم في فضائل القرآن - 68
حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبيه، عن بكر بن ماعز، عن الربيع بن خثيم، قال: وجدت هذا  القرآن في خمس: حلال، وحرام، وخبر ما قبلكم، وخبر ما هو كائن بعدكم، وضرب الأمثال. - صحيح

 

فهذا الكتاب يحمل في طيّاته تفسيرا لمعاني الأمثلة الواردة في سور القرآن، و اشترطت فيها ما تضمنت تشبيها للشيء بنظيره - تشبيها صريحا -، كما في قوله تعالى ﴿ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ﴾، و قوله ﴿ وَ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجمل فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ﴾. ء

 

و لعله فاتني غير الذي ذكر من الأمثلة الصريحة. و أوردت فيه الثابت من الأحاديث و الآثار، فإن تفسير القرآن بالسنة منهج السلف و الأئمة من بعدهم
 

يقول سعيد بن منصور في سننه/2567
حدَّثنا سَعِيدٌ، ناَ عِيسَى بَنْ يُونُسَ، ناَ الأَوْزَاعِي، عَنْ مَكْحُولَ، قال:" القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن " و هذا صحيح عن فقيه الشام


و قال أيضا في سننه/44
حَدَّثَنَا سعيدٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ:" عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالسَّدَادِ، فَقَدْ ذَهَبَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْلَمُونَ فِيمَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ.  صحيح


عَبِيدَةَ بْن عَمْرو السلماني الفقيه الثبت. أسلم قبل وفاة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بسنتين، ولَمْ يلقه

فما أعظمها من موعظة، و ما أحوجنا إلى معرفة أقوال " الَّذِينَ كَانُوا يَعْلَمُونَ فِيمَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ" رضوان الله عليهم

 


و قد اعتمدت في هذا الكتاب، بعد الله - جل و علا - على ما جاء في كتب الأئمة المسندة، و بعض ما ذكره أهل التفسير. و الله أرجوا أن ييسر ما قصدت و يذلّل ما أردت، و أن يجعله خالصا لوجهه العظيم، و أن ينفع به النفع العميم إنه جواد كريم


و صلِّ اللهم على نبيّنا محمد و على آله و أصحابه و إخوانه و سلّم تسليما كثيرا

Voir les commentaires

حكم الاحتفال بالمولد النبوي ... للعلامة صالح اللحيدان

7 Janvier 2014, 11:39am

Publié par Ghurabae

 
 
 
 
حكم الاحتفال بالمولد النبوي
للعلامة صالح اللحيدان حفظه الله
 
 
 
 
يقول السائل:
ما حكم الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر ؟
 
 
 
الجواب
الناس يحتفلون في اليوم الثاني عشر، وقد اختلف العلماء في صحة ولادة النبي عليه الصلاة والسلام هل هو في الثاني عشر؟ هل هوقبله؟ هل هو بعده ؟
فيه خلاف كبير .
 
وأما في أي يوم فإنه ولد صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين وقد ثبت ذلك في الصحيح من قوله هو صلى الله عليه وسلم .
 
وعُشاق يوم المولد قد يكون يوم المولد يوم الجمعة والسبت والأحد أو يوم الجمعة فقط فلا دليل معهم على الإطلاق الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك يوم المولد هذا من جانب.
 
 
والجانب الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل مُحدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.
وانظروا إلى ما يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) وكل بدعة .
ثم أتي قائل يقول هذه بدعة حسنة وتلك بدعة غير حسنة ، والمُشرع والمُبلغ عن الله يقول: وكل بدعة ضلالة ، ويقول : وكل ضلالة في النار.
ويقول عليه الصلاة والسلام في الحديث المُخرج في الصحيحين من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ، وفي روايةمن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد.
 
وقد أكمل الله الدين قبل وفاة محمد صلى الله عليه وسلم ومات صلوات الله وسلامه عليه ولم يتحدث عن العناية بيوم المولد إلا ما يتعلق بالصيام يوم الإثنين فقال: ذاك يوم ولدت فيه .
لما أرشد إلى صيام يوم الخميس ويوم الإثنين أخبر أن يوم الخميس يومٌ تُعرض الأعمال على الله فيه ، وأن يوم الإثنين يومٌ ولد فيه هو صلى الله عليه وسلم.
 
 
أما يوم الثاني عشر من الربيع لم يتحدث عنه صلوات الله وسلامه عليه ، ولم يتحدث عنه أصحابه ولا أحد يُساوى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حباً لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولا إجلالا له ولا إعظاما لأمره وتوقيره صلوات الله وسلامه عليه .
والله أعلم كيف إختار أؤلئك لصحبة نبيه صلوات الله وسلامه عليه ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه .
 
انقضى عهد الصحابة لا ذكر للمولد ولا يعرف المولد وانقضى عهد التابعين تلاميذة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ولا ذكر للمولد وانتهى عهد تابعي التابعين ومنهم بعض الأئمة الأربعة كأبي حنيفة ومالك وانقضى عصر أتباعهم كالشافعي وأحمد لم يُعرف للمولد ذكر .
مضت القرون الثلاثة التي شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية كما في حديث عمران بن حصين (رضى الله عنه) في الصحيح خير الناس القرن الذى بُعثت فيه يقول صلى الله عليه وسلم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، يقول عمران: لا أدري أعد بعد قرنه قرنين أو ثلاثة ، ثم قال : يأتي قوم يخونون ولا يؤتمنون ، يشهدون ولا يُستشهدون تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه الشهادة ، ويظهر فيهم السمن .
 
انتهى وقت القرون المفضلة لا يعلم الناس شيئا اسمه المولد في جميع أخبار الإسلام ، بل إنتهت المئة الرابعة من الهجرة لا يُعرف المولد.
حدث المولد إما في أخر المئة الخامسة أحدثته الدولة الفاطمية الخبيثة التي تلزم الناس بلعن الصحابة في جميع المساجد التي كانت لها سلطة عليها بل تطور أمر تلك الدولة إلى أن أمر الحاكم بأمره من سمع اسمه في الحجاز عليه أن يسجد إذا سمع اسمع ذلك الفاجر .
تلك الدولة هى أول من أحدث يوم المولد ثم انتشر بعد ذلك في بلاد الإسلام لاسيما في أوائل القرن السابع بعد الستمئة أحدثه ملك اربل في بلاد الشرقية عن الشام والشمالية في العراق أحدث ملك اربل المولد وشاع من بعده في العالم الإسلامي ، واستحسنه كثير من الناس ولكن تكفينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد .
 
 
ومع هذا لا يصلح أن يكون الناس متعادين بسبب المولد، لا شك بأنه بدعة وليس بسنة لكن لا يُكفر من فعله، وعلى كل راغب في السنة أن يتجنبه وأن لا يُشارك فيه وأن لا يُصدر التهاني بذلك اليوم .
 
ونسأل الله أن يجمع قلوب المسلمين على السنة الغراء .
 
 
 

Voir les commentaires

مهم جدا ـ التشهد في سجدتي السهو

12 Décembre 2013, 11:46am

Publié par Ghurabae

 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من اتبع هداه، و بعد؛
 
 
 
فقد خرج البيهقي ( 2 / 355 ) عن سلمة بن علقمة قال : قلت لمحمد بن سيرين: فيهما تشهد ؟ يعني في سجدتي السهو . قال : لم أسمعه في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ،وأحب إلي أن يتشهد " .اهـ
 
 
يقول الألباني في (الإرواء) معلقا: 
" سنده صحيح ، ورواه البخاري وابن أبي شيبة ( 1 / 177 / 2 ) مختصرا ." 
 
 
قال العلائي : وليس ذلك ببعيد ، وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله ".
 
 
و إليك أثر ابن مسعود رضوان الله عليه
 
خرج ابن أبي شيبة في مصنفه (ج2 ص 31) حدثنا عباد بن العوام عن حصين عن إبراهيم عن عبد الله قال: " فيهما تشهد ".
 
 
أقول:(( يعني في سجدتي السهو ))، و للعلم فإن مراسيل إبراهيم عن عبد الله قوية !
 
يقول الحافظ أبو سعيد العلائي: 
" إ براهيم النخعي مكثر من الإرسال، و جماعة من الأئمة صححوا مراسيله و خص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود ". اهـ
 
و قد صححه الألباني في (الإرواء) فقال:
" إسناده صحيح و إن كان ظاهره الإنقطاع ". اهـ
 
 
 
 
هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله وصحبه و سلم

Voir les commentaires

السنة في الشارب

12 Décembre 2013, 10:20am

Publié par Ghurabae

 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وبعد؛
 
 
فقد خرج الترمذي في سننه (2761) بسند صحيح من حديث زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " من لم يأخذ من شاربه فليس منا ".
 
 
و " من " هنا تبعيضية أي بعض شاربه و ليس كله (فينتبه لهذا) !
 
 
و مما يدل على هذا الهدي النبوي، ما خرجه ابن سعد في الطبقات (7796) بسند صحيح. قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن هلال قال: " رأيت عمر بن عبد العزيز لا يحفي شاربه جدا، يأخذ منه أخذا حسنا ".
 
 
و لهذا لما سئل الإمام مالك عمن يحف شاربه قال: " هذه بدع و أرى أن يوجع ضربا من فعله ".اهـ
 
يقول ابن عبد البر في " الإستذكار ":
" و قال ابن القاسم عن مالك: إحفاء الشارب عندي مَثُلَة، و كان يكره أن يؤخذ من أعلاه و يقول: تفسير حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم إحفاء الشارب إنما هو الإطار ". اهـ
 
 
و يدل على هذا أيضا أثر شرحبيل بن مسلم الخولاني كما في " مجمع الزوائد " قال: 
رأيت خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يقمون شواربهم و يعفون لحاهم و يصفرونها: أبا أمامة الباهلي و الحجاج بن عامر الثمالي و المقدام بن معدي كرب و عبد الله بن بشير و عتبة بن عمرو السلمي، كانوا يقمون مع طرف الشفة". اهـ قال الهيتمي إسناده جيد و حسنه الألباني في " آداب الزفاف 137 ".
 
 
جاء في " تاج العروس ":
" حفا شاربه، بالغ في أخذه، و منه الحديث (أمر أن تحفى الشوارب و يعفى اللحى) أي بالغ في قصها ".اهـ
 
 
 
و هذه فتوى للشيخ صالح الفوزان في المسألة
 

 

 
هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله وصحبه و سلم

 

Voir les commentaires

أَحْدِثُوا لِلهِ تَوْبَةً نَصُوح، يُرْفَعِ البَلاَءُ عَاجِلاً غَيْرَ آجِل‎

30 Octobre 2013, 17:57pm

Publié par Ghurabae

 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد،
 
قال رب العزة { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } - [التحريم]
 
 
 
يقول الطبري في " تفسيره ":
" يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ( تُوبُوا إِلَى اللَّهِ ) يقول: ارجعوا من ذنوبكم إلى طاعة الله، وإلى ما يرضيه عنكم ( تَوْبَةً نَصُوحًا ) يقول: رجوعا لا تعودون فيها أبدا.
 
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثني الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( تَوْبَةً نَصُوحًا ) قال: يستغفرون ثم لا يعودون.
 
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ) قال: هي الصادقة الناصحة.
 
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قول الله.( تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ) قال: التوبة النصوح الصادقة، يعلم أنها صدق ندامة على خطيئته، وحبّ الرجوع إلى طاعته، فهذا النصوح. " اهـ
 
 
 
 
فيا من يصيحون بجور الأئمة و ظلمهم، هذه عقوبة من الله، أفلا تعقلون !!! لا ترفع إلا بالتوبة النصوح. فارجعوا يرفع عنكم البلاء.
 
 
 
يقول شيخ الإسلام في " المنهاج ـ 4/529 " :
" وكان الحسن البصري يقول:" إن الحجاج عذاب الله فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع فإن الله تعالى يقول (ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون) ". وكان طلق بن حبيب يقول: " اتقوا الفتنة بالتقوى فقيل له أجمل لنا التقوى فقال أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو رحمة الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عذاب الله". رواه أحمد وابن أبي الدنيا " اهـ
 
 
 
قال أبو بكر الطرطوشي في " سراج الملوك " :
" لم أزل أسمع الناس يقولون: أعمالكم عمالكم ، كما تكونوا يول عليكم ،
حتى ظفرت بهذا المعنى في القرآن قال الله تعالى (( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا ))
وكان يقال: ما أنكرت من زمانك فإنما أفسده عليك عملك. وقال عبد الملك بن مروان: ما أنصفتمونا يا معشر الرعية، تريدون منا سيرة أبي بكر وعمر ولا تسيرون فينا ولا في أنفسكم بسيرتهما" 
 
 
و قال :
" اعلم أرشدك الله، أن الزمان وعاء أهله، و رأس الوعاء أطيب من أسفله كما أن رأس الجرة أروق و أصفى من أسفلها. فلئن قلت : إن الملوك اليوم ليسوا مثل الملوك الذين مضوا، فالرعية أيضا ليسوا كمن مضى من الرعية. و لست بأن تذم أميرك إذا نظرت آثارمن مضى منهم بأولى من أن يذمك أميرك إذا نظر آثار من مضى من الرعية، فإذا جار عليك السلطان فعليك الصبر و عليه الوزر. " اهـ
 
 
و هذا صحيح ينبغي التنبه إليه !
 
 
 
قال أبو نعيم في " حليةالأولياء ـ 2/377 " بسند قوي َإلى مالك بن دينار: 
" حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، و محمد بن علي بن حبيش، قالا: ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، قالَ: ثنا سعيد بن سليمان، عن موسى بن خلف، قال: ثنا مالك بن دينار، قال: " قرأت في بعض الحكمة: " إنِي أنا الله، مالك الملوك قلوب العباد بيدي فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة و من عصاني جعلتهم عليه نقمة لا تشاغلوا بِسَبِّ الملوك ولكن توبوا إليّ أعطفهم عليكم " اهـ
 
 
فالبدار البدار، و المسارعة المسارعة فإن الأمر قريب { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ 53 وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ 54 وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ 55 } - [الزمر]
 
 
فاللهم ردنا إليك ردا جميلا، و تب علينا إنك إنت التواب الرحيم
 
 
 
هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم 

Voir les commentaires

السُّنَّةُ فِي رَكْعَتَيْ الفَجْرِ التَّخْفِيفُ وَ عَدَمُ الجَهْرِ بِالقِرَاءَة

21 Octobre 2013, 17:27pm

Publié par Ghurabae

 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد،
 
فقد خرج البخاري في صحيحح (1112) حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن عبد الرحمن عن عمته عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم ح وحدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا يحيى هو ابن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت:" كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الركعتين (1) اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول هل قرأ بأم الكتاب ".
 
 
و فيه مسائل:
1 ـ أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح، و يدل على ذلك أيضا ما خرجه مسلم في صحيحه (723) من حديث حفصة بنت عمر رضي الله عنها قالت: " كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، إذا طلع الفجرُ ، لا يُصلِّي إلا ركعتَينِ خفيفتَينِ ".
 
 
2 ـ أنه عليه الصلاة و السلام كان يسر فيهما، و لو جهر بالقراءة لما تساءلت أمنا عائشة رضي الله عيها !
 
 
 
و قد يُعترض على هذا القول بما خرجه الترمذي عنِ ابنِ عمرَ قالَ:" رمقتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم شَهرًا فَكانَ يقرأُ في الرَّكعتينِ قبلَ الفجرِ بِـ (قل يا أيُّها الْكافرون) وَ (قل هوَ اللَّهُ أحدٌ) ". صححه أحمد شاكر في الشرح (2/276)
 
 
يقول ابن حجر في " الفتح " رادا على هذا الإعتراض : 
" وأخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح ، عن الحسن البصري ، واستدل به على الجهر بالقراءة في ركعتي الفجر ، ولا حجة فيه ، لاحتمال أن يكون ذلك عرف بقراءته بعض السورة ، كما تقدم في صفة الصلاة من حديث أبي قتادة في صلاة الظهر : " يسمعنا الآية أحيانا ". اهـ 
 
 
 
 
و الله أعلم
هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و أصحابه و سلم.
_________________________
(1) - خرَّج مسلم في (صحيحه/725) - حدثنا محمد بن عبيد الغبري ثنا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: " ركعتا الفجر خير من الدنيا و ما فيها ".

Voir les commentaires

مَثَلُ المُؤْمِنِ وَ الكَافِر

18 Octobre 2013, 17:46pm

Publié par Ghurabae

 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد؛
 
 
يقول ربنا تبارك و تعالى { أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَ جَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 122 } - [الأنعام]
 
 
قال الطبري في " تفسيره / ج 9 ص 534 ء 536 " :
" حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ}. قال: ضالاًّ فهديناه {وَ جَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بهِ فِي النَّاسِ}. قال: هدًى. {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا}. قال: في الضلالة أبدًا.
 
حدثنا بشر بن معاذ، قال:ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ}: هذا المؤمن معه من الله نور و بينة، يعمل بها و يأخذ، و إليها ينتهي؛ كتاب الله {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا}: و هذا مثل الكافر في الضلالة، مُتَحَيِّرٌ فيها مُتَسَكِّعٌ، لا يجد مخرجًا و لا مَنْفَذا.
 
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله {وَ جَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بهِ فِي النَّاسِ}. قال: الإسلام الذي هداه الله إليه، {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} : ليس من أهل الإسلام. و قرأ {الله ولي الذين أمنيا يخرجهم من الظلمات إلى النور} [البقرة 257]. قال: و النور يستظىء به ما في بيته و يبصره، و كذلك الذي آتاه الله هذا النور يستضىء به في دينه، و يعمل به في نوره، كما يستضىء صاحب هذا السراج؛ قال {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} : لا يدري ما تأتي و لا ما يقع عليه.
 
 
يقول ابن كثير في " تفسيره / ج 6 ص 159 - 160 " :
" هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن الذي كان ميتا ، أي : في الضلالة ، هالكا حائرا ، فأحياه الله ، أي : أحيا قلبه بالإيمان ، وهداه له ووفقه لاتباع رسله. (وجعلنا له نورا يمشي به في الناس) أي : يهتدي به كيف يسلك ، وكيف يتصرف به. والنور هو: القرآن ، كما رواه العوفي وابن أبي طلحة ، عن ابن عباس . وقال السدي : الإسلام . والكل صحيح . 
 
(كمن مثله في الظلمات) أي : الجهالات والأهواء والضلالات المتفرقة ، (ليس بخارج منها) أي: لا يهتدي إلى منفذ، ولا مخلص مما هو فيه، وفي مسند الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله خلق خلقه في ظلمة ثم رش عليهم من نوره فمن أصابه ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل "(1).
 
كما قال تعالى: (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) [البقرة 257]. وكما قال تعالى: (أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم) [الملك 22]، وقال تعالى : ( مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون) [هود 24]، وقال تعالى: (وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور إن أنت إلا نذير) [فاطر19ـ23] . والآيات في هذا كثيرة ، ووجه المناسبة في ضرب المثلين هاهنا بالنور والظلمات لما تقدم في أول السورة : ( وجعل الظلمات والنور ) [الأنعام:1]. 
 
وزعم بعضهم أن المراد بهذا المثل رجلان معينان، فقيل: عمر بن الخطاب هو الذي كان ميتا فأحياه الله، وجعل له نورا يمشي به في الناس. وقيل: عمار بن ياسر. وأما الذي في الظلمات ليس بخارج منها: أبو جهل عمرو بن هشام ، لعنه الله. والصحيح أن الآية عامة، يدخل فيها كل مؤمن وكافر." اهـ
 
 
 
هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) – أخرجه أحمد في المسند (2/176) بسند صحيح. حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا إبراهيم بن محمد القزاري، حدثنا الأوزاعي، حدثني ربيعة ابن يزيد، عن عبد الله الديلمي، عن عبد الله بن عمرو، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: " إن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره يومئذ فمن أصابه من نوره يومئذ، اهتدى، و من أخطأه ضل؛ فلذلك أقول: جف القلم على علم الله عزَّ و جلَّ".

Voir les commentaires

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 20 30 40 50 > >>