Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
مُدَوَّنَة الْدُّرَر الْبَهِيَّة

أَحْدِثُوا لِلهِ تَوْبَةً نَصُوح، يُرْفَعِ البَلاَءُ عَاجِلاً غَيْرَ آجِل‎

30 Octobre 2013, 17:57pm

Publié par Ghurabae

 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد،
 
قال رب العزة { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } - [التحريم]
 
 
 
يقول الطبري في " تفسيره ":
" يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ( تُوبُوا إِلَى اللَّهِ ) يقول: ارجعوا من ذنوبكم إلى طاعة الله، وإلى ما يرضيه عنكم ( تَوْبَةً نَصُوحًا ) يقول: رجوعا لا تعودون فيها أبدا.
 
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثني الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( تَوْبَةً نَصُوحًا ) قال: يستغفرون ثم لا يعودون.
 
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ) قال: هي الصادقة الناصحة.
 
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قول الله.( تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ) قال: التوبة النصوح الصادقة، يعلم أنها صدق ندامة على خطيئته، وحبّ الرجوع إلى طاعته، فهذا النصوح. " اهـ
 
 
 
 
فيا من يصيحون بجور الأئمة و ظلمهم، هذه عقوبة من الله، أفلا تعقلون !!! لا ترفع إلا بالتوبة النصوح. فارجعوا يرفع عنكم البلاء.
 
 
 
يقول شيخ الإسلام في " المنهاج ـ 4/529 " :
" وكان الحسن البصري يقول:" إن الحجاج عذاب الله فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع فإن الله تعالى يقول (ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون) ". وكان طلق بن حبيب يقول: " اتقوا الفتنة بالتقوى فقيل له أجمل لنا التقوى فقال أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو رحمة الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عذاب الله". رواه أحمد وابن أبي الدنيا " اهـ
 
 
 
قال أبو بكر الطرطوشي في " سراج الملوك " :
" لم أزل أسمع الناس يقولون: أعمالكم عمالكم ، كما تكونوا يول عليكم ،
حتى ظفرت بهذا المعنى في القرآن قال الله تعالى (( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا ))
وكان يقال: ما أنكرت من زمانك فإنما أفسده عليك عملك. وقال عبد الملك بن مروان: ما أنصفتمونا يا معشر الرعية، تريدون منا سيرة أبي بكر وعمر ولا تسيرون فينا ولا في أنفسكم بسيرتهما" 
 
 
و قال :
" اعلم أرشدك الله، أن الزمان وعاء أهله، و رأس الوعاء أطيب من أسفله كما أن رأس الجرة أروق و أصفى من أسفلها. فلئن قلت : إن الملوك اليوم ليسوا مثل الملوك الذين مضوا، فالرعية أيضا ليسوا كمن مضى من الرعية. و لست بأن تذم أميرك إذا نظرت آثارمن مضى منهم بأولى من أن يذمك أميرك إذا نظر آثار من مضى من الرعية، فإذا جار عليك السلطان فعليك الصبر و عليه الوزر. " اهـ
 
 
و هذا صحيح ينبغي التنبه إليه !
 
 
 
قال أبو نعيم في " حليةالأولياء ـ 2/377 " بسند قوي َإلى مالك بن دينار: 
" حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، و محمد بن علي بن حبيش، قالا: ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، قالَ: ثنا سعيد بن سليمان، عن موسى بن خلف، قال: ثنا مالك بن دينار، قال: " قرأت في بعض الحكمة: " إنِي أنا الله، مالك الملوك قلوب العباد بيدي فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة و من عصاني جعلتهم عليه نقمة لا تشاغلوا بِسَبِّ الملوك ولكن توبوا إليّ أعطفهم عليكم " اهـ
 
 
فالبدار البدار، و المسارعة المسارعة فإن الأمر قريب { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ 53 وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ 54 وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ 55 } - [الزمر]
 
 
فاللهم ردنا إليك ردا جميلا، و تب علينا إنك إنت التواب الرحيم
 
 
 
هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم 
Commenter cet article