سؤال عن الساعة المستجابة يوم الجمعة وساعة التبكير قبل صلاة الجمعة
السلام عليكم ورحمة الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم (قال من اغْتَسَلَ يوم الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ [في السَّاعَةِ الأُولَى ] فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً فإذا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ). [مالك، ق].
قوله:( ثم راح ) أى ذهب أول النهار. وهو قول الجمهور.
قال الإمام الخطابي: معناه قصدها وتوجه إليها مبكرا قبل الزوال.
قوله في الحديث:
"( من راح في الساعة الأولى ) إلى آخر الحديث فكان البكور مندوباً إليه وهذا أمر مسلم به ولكن وقع الخلاف بين مالك والجمهور في مبدأ البكور ومعنى الساعة الأولى أي ساعة لغوية أو زمنية وهل هي الأولى من النهار أو الأولى بعد الأذان فقال مالك إن الساعة لغوية وهي الأولى بعد الأذان إذ لا يجب السعي إلا بعده وقبله لا تكليف به .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم (قال من اغْتَسَلَ يوم الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ [في السَّاعَةِ الأُولَى ] فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً فإذا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ). [مالك، ق].
قوله:( ثم راح ) أى ذهب أول النهار. وهو قول الجمهور.
قال الإمام الخطابي: معناه قصدها وتوجه إليها مبكرا قبل الزوال.
قوله في الحديث:
"( من راح في الساعة الأولى ) إلى آخر الحديث فكان البكور مندوباً إليه وهذا أمر مسلم به ولكن وقع الخلاف بين مالك والجمهور في مبدأ البكور ومعنى الساعة الأولى أي ساعة لغوية أو زمنية وهل هي الأولى من النهار أو الأولى بعد الأذان فقال مالك إن الساعة لغوية وهي الأولى بعد الأذان إذ لا يجب السعي إلا بعده وقبله لا تكليف به .
وحمل الجمهور الساعة على الساعة الزمنية وأن الأولى هي الأولى من النهار والراجح ما ذهب إليه الجمهور لعدة أمور :
* أولاً في لفظ حديث البكور لأن لفظ البكور لا يكون إلا لأول النهار ولا يقال لما بعد الزوال بكور بل يسمى عشياً
كما في قوله تعالى ) بُكْرَةً وَعَشِيّاً ( وتكرار بكر وابتكر يدل على أنه في بكرة النهار وأوائله وكذلك
لفظة من راح لأن الرواح لأول النهار
* ثانياً في الحديث ( وصلى ما تيسر ) له دليل قاطع على أن هناك زمناً يتسع للصلاة بقدر ما تيسر له أما على مذهب
مالك فلا متسع لصلاة بعد النداء ولا سيما في زمنه
لم يكن إلا أذان واحد وبعد النداء فلا متسع للصلاة .
رضي الله عنه
* ثالثاً ما جاء عن بعض السلف أنه كان يصلي أربعاً وثماني واثنتي عشرة
ركعة وهذا كله لا يكون مع الساعات اللغوية". قاله الشنقيطي في "أضواء البيان".
وأما الحديث
عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم ذَكَرَ يوم الْجُمُعَةِ فقال :(فيه سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وهو قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شيئا إلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَأَشَارَ بيده يُقَلِّلُهَا). [ق].
ولفظ أحمد:
ان رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم قال: (ان في الْجُمُعَةِ سَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عز وجل فيها الا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهِىَ بَعْدَ الْعَصْرِ).
وعند الترمذي:
عن أبي هُرَيْرَةَ قال قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم :(خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فيه الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فيه خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُهْبِطَ منها وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي فَيَسْأَلُ اللَّهَ فيها شيئا إلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ).
قال أبو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بن سَلَامٍ فَذَكَرْتُ له هذا الحديث فقال أنا أَعْلَمُ بِتِلْكَ السَّاعَةِ فقلت أَخْبِرْنِي بها ولا تَضْنَنْ بها عَلَيَّ قال هِيَ بَعْدَ لْعَصْرِ إلى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فقلت كَيْفَ تَكُونُ بَعْدَ الْعَصْرِ وقد قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وهو يُصَلِّي وَتِلْكَ السَّاعَةُ لَا يُصَلَّى فيها فقال عبد اللَّهِ بن سَلَامٍ أَلَيْسَ قد قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم من جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ في صَلَاةٍ قلت بَلَى قال فَهُوَ ذَاكَ قال أبو عِيسَى وفي الحديث قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ قال أبو عِيسَى وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قال وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَخْبِرْنِي بها ولا تَضْنَنْ بها عَلَيَّ لَا تَبْخَلْ بها عَلَيَّ وَالضَّنُّ الْبُخْلُ وَالظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ.
[قلت: و هذه فائدة عظيمة،رضي الله تعالى عن الصحابة و أرضاهم
]
حكا ابن حجر في الفتح (2/418ـ422) نحو أربعين قولا في تحديد ساعة الاستجابة يوم الجمعة.
ثم قال: "ولا شك أن أرجح الأقوال المذكورة حديث أبي موسى وحديث عبد الله
بن سلام كما تقدم قال المحب الطبري أصح الأحاديث فيها حديث أبي موسى وأشهر الأقوال فيها قول عبد الله بن سلام , وما عداهما إما موافق لهما أو لأحدهما أو ضعيف الإسناد أو موقوف استند قائله إلى اجتهاد
دون توقيف ولا يعارضهما حديث أبي سعيد في كونه
رضي الله عنه
أنسيها بعد أن علمها لاحتمال أن يكونا سمعا ذلك
منه قبل أن أنسى أشار إلى ذلك البيهقي وغيره.
وقد اختلف السلف في أيهما أرجح فروى البيهقي من طريق أبي الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري أن مسلما قال حديث أبي موسى أجود شيء في هذا الباب وأصحه وبذلك قال البيهقي وبن العربي وجماعة وقال القرطبي هو نص في موضع الخلاف فلا يلتفت إلى غيره وقال النووي هو الصحيح بل الصواب وجزم في الروضة بأنه الصواب ورجحه أيضا بكونه مرفوعا صريحا وفي أحد الصحيحين وذهب آخرون إلى ترجيح قول عبد الله بن سلام فحكى الترمذي عن أحمد أنه قال أكثر الأحاديث على ذلك وقال بن عبد البر أنه أثبت شيء في هذا الباب وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن أن ناسا من الصحابة اجتمعوا فتذاكروا ساعة الجمعة ثم افترقوا فلم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة ورجحه كثير من الأئمة أيضا كاحمد وإسحاق ومن المالكية الطرطوشي وحكى العلائي أن شيخه بن الزملكاني شيخ الشافعية في وقته كان يختاره ويحكيه عن نص الشافعي وأجابوا عن كونه ليس في أحد الصحيحين بأن الترجيح بما فى الصحيحين أو أحدهما إنما هو حيث لا يكون مما انتقده الحفاظ كحديث أبي موسى هذا فإنه أعل بالانقطاع والاضطراب ـ [هذا نص حديثث أبي موسى: أخبرنا مَخْرَمَةُ عن أبيه عن أبي بُرْدَةَ بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قال قال لي عبد اللَّهِ بن عُمَرَ أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يحدث عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم في شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ قال قلت نعم سَمِعْتُهُ يقول سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم يقول هِيَ ما بين أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إلى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ] ـ
وقد اختلف السلف في أيهما أرجح فروى البيهقي من طريق أبي الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري أن مسلما قال حديث أبي موسى أجود شيء في هذا الباب وأصحه وبذلك قال البيهقي وبن العربي وجماعة وقال القرطبي هو نص في موضع الخلاف فلا يلتفت إلى غيره وقال النووي هو الصحيح بل الصواب وجزم في الروضة بأنه الصواب ورجحه أيضا بكونه مرفوعا صريحا وفي أحد الصحيحين وذهب آخرون إلى ترجيح قول عبد الله بن سلام فحكى الترمذي عن أحمد أنه قال أكثر الأحاديث على ذلك وقال بن عبد البر أنه أثبت شيء في هذا الباب وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن أن ناسا من الصحابة اجتمعوا فتذاكروا ساعة الجمعة ثم افترقوا فلم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة ورجحه كثير من الأئمة أيضا كاحمد وإسحاق ومن المالكية الطرطوشي وحكى العلائي أن شيخه بن الزملكاني شيخ الشافعية في وقته كان يختاره ويحكيه عن نص الشافعي وأجابوا عن كونه ليس في أحد الصحيحين بأن الترجيح بما فى الصحيحين أو أحدهما إنما هو حيث لا يكون مما انتقده الحفاظ كحديث أبي موسى هذا فإنه أعل بالانقطاع والاضطراب ـ [هذا نص حديثث أبي موسى: أخبرنا مَخْرَمَةُ عن أبيه عن أبي بُرْدَةَ بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قال قال لي عبد اللَّهِ بن عُمَرَ أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يحدث عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه و سلم في شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ قال قلت نعم سَمِعْتُهُ يقول سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم يقول هِيَ ما بين أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إلى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ] ـ
أما الانقطاع فلأن مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه قاله أحمد عن حماد بن خالد عن مخرمة نفسه وكذا قال سعيد بن أبي مريم عن موسى بن سلمة عن مخرمة وزاد إنما هي كتب كانت عندنا وقال على بن المديني لم أسمع أحدا من أهل المدينة يقول عن مخرمة إنه قال في شيء من حديثه سمعت أبي ولا يقال مسلم يكتفى في المعنعن بامكان اللقاء مع المعاصرة وهو كذلك هنا لأنا نقول وجود التصريح عن مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كاف في دعوى الانقطاع وأما الاضطراب فقد رواه أبو إسحاق وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة وغيرهم عن أبي بردة من قوله وهؤلاء من أهل الكوفة وأبو بردة كوفي فهم أعلم بحديثه من بكير المدني وهم عدد وهو واحد وأيضا فلو كان عند أبي بردة مرفوعا لم يفت فيه برأيه بخلاف المرفوع ولهذا جزم الدارقطني بأن الموقوف هو الصواب ".
والله اعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين،،،،،،،،
أبو فريحان
23/12/1427هـ
Commenter cet article