Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
مُدَوَّنَة الْدُّرَر الْبَهِيَّة

إتحاف الخلان بما جاء في سر القرآن

14 Septembre 2013, 09:54am

Publié par Ghurabae

f.jpg
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله، محمد بن عبد الله، و على آله و صحبه و من والاه، و بعد
 
يقول رب العزة ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ ـ [الأعراف 54]
ففرق سبحانه و تعالى بين خلقه و أمره، فمن جعلهما شئيا واحدا فقد كفر. و أمره تعالى منه ما هو شرعي و هو كتابه المسطور، و منه ما هو كوني و هو قوله تعالى ﴿ كُنْ ﴾.
 
و إن لكتابه المسطورِ سرا، و هو فاتحته. يقول ابن كثير في " تفسيره ":
" قال بعض السلف، الفاتحة سر القرآن وسرها هذه الكلمة "إيّاك نعبد وإيّاك نستعين" فالأول تبرؤ من الشرك والثاني تبرؤ من الحول والقوة والتفويض إلى الله عز وجل. " اهـ
 
و مما يدل على عظم سورة الحمد ما خرجه البخاري في صحيحه (4474) من حديث أبو سعيد المعلى رضي الله عنه قال: كنتُ أُصلِّي في المسجدِ، فدعاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلمْ أُجبْهُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إني كنتُ أُصلِّي، فقالَ: ألم يقلِ اللهُ: ﴿ اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾. ثم قال لي: لأُعلِّمنَّكَ سورةً هي أعظمُ السوَرِ في القرآنِ، قبل أن تخرجَ منَ المسجدِ. ثم أخذ بيديَّ، فلما أراد أن يخرجَ، قلتُ لهُ : ألم تقلْ: لأُعلِّمنَّكَ سورةً هي أعظمُ سورةٍ في القرآن. قال: ﴿ الحمدُ للهِ ربِّ العالمِينَ ﴾: هي السبعُ المثاني، والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُهُ." اهـ
 
يقول ابن القيم كما في " التفسير القيم لابن القيم ص 7 ": 
" اعلم أن هذه السورة اشتملت على أمهات المطالب العالية أتم اشتمال، و تضمنتها أكمل تضمن. فاشتملت على التعريف بالمعبود تبارك و تعالى بثلاثة أسماء، مرجع الأسماء الحسنى و الصفات العليا إليها، و مدارها عليها. و هي (الله، و الرب، و الرحمن). و بنيت السورة على الإلهية و الربوبية و الرحمة. فـ" إيّاك نعبد" مبني على الإلهية. و " إيّاك نستعين " مبني على الربوبية. و طلب الهداية إلى الصراط المستقيم بصفة الرحمة. و الحمد يتضمن الأمور الثلاثة: فهو المحمود في إلاهيته، و ربوبيته، و رحمته. و الثناء و المجد كمالان لجده." اهـ
 
و هذه وقفات مع آيات هذه السورة النافعة للبدن و القلب و الروح، سائلا المولى جل و علا الحكمة(1)، إنه جواد كريم.
 
و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم
 
للتحميل (المرفقات)
 
ــــــــــــــــ
1 ـ يقول الطبري في تفسيره / حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء﴾، قال: يؤتي إصابته من يشاء.
Commenter cet article