Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
مُدَوَّنَة الْدُّرَر الْبَهِيَّة

أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنَابٍ - هذا مثل، فاعقلوا عن الله جلَّ و عز

14 Juillet 2013, 18:45pm

Publié par Ghurabae

http://www.iameducated.net/Uploads/Image/54583806258928160.jpg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله، و بعد

 

 

يقول الحافظ ابن رجب كما في - جامع العلوم و الحكم 

 فإن دسائس السوء الخلفية توجب سوء الخاتمة " اهـ"

 

يقول الله - تعالى ذكره - ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَ أَصَابَهُ الْكِبَرُ وَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ 266 ﴾ - البقرة

 

قال الطبري في - تفسيره / ج 4 ص 681

" حدثني موسى بن هارون، قال : ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط عن السدى ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ﴾ هذا مثل آخر لنفقة الرياء، أنه ينفق ماله يرائى الناس؛ فيذهب ماله منه وهو يرائى فلا يأجره الله فيه، فإذا كان يوم القيامة، واحتاج إلى نفقته، وجدها قد احرقها الرياء، فذهبت كما أنفق هذا الرجل على جنته(1)، حتى إذا بغت، و كثر عياله، و احتاج إلى جنته، جاءت ريح فيها سموم، فأخرقت جنته، فلم يجد منها شيئا، فكذلك المنفق رياء.

 

حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله عز و جل ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنَابٍ ﴾ : كمثل المفرط في طاعة الله حتى يموت. قال : يقول : أيودّ أحدكم أن يكون له دنيا لا يعمل فيها بطاعة الله، كمثل هذا الذي له جنات تجري من تحتها الأنهار، له فيها من كل الثمرات، و أصابه الكبر و له ذرية ضعفاء، فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت. فمثله بعد موته، كمثل هذا حين احترقت جنته و هو كبير، لا يغني عنها شيئا، وولده صغار، لا يغنون عنها شيئا، و كذلك المفرّط بعد الموت، كل شيء عليه حسرة.

 

حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنَابٍ ﴾ الآية. يقول: أصابها ريح فيها سموم شديدة، ﴿ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُون ﴾. فهذا مثل، فاعقلوا عن الله جل و عز أمثاله؛ فإن الله قال ﴿ وَ تِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَ مَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العَاِلمُونَ ﴾ [العنكبوت 43]. هذا رجل كبرت سنُّه، و رقَّ عظمُه، و كثر عيالُه، ثم احترقت جنّته على بقية ذلك، كأحوج ما يكون إليه. يقول : أيحب أن يَضِلَّ عنه عملُه يوم القيامة كأحوج ما يكونُ إليه ؟.

 

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، و قرأ قول الله عز و جل ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالمَنِّ وَ الأَذَى ﴾ قال: ثم ضرب في ذلك مثلا، فقال:﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنَابٍ ﴾ حتى بلغ ﴿ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ﴾. قال: جرت أنهارها و ثمارها، و له ذرية ضفعاء، فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت، أيودُّ أحدكم هذا ؟ كما يحمل أحدكم أن يخرج صدقته و نفقته، حتى إذا كانت له عندي جنة و جرت أنهارها و ثمارها، و كانت لولده و ولد ولده، أصابها إعصار فحرقها. " اهـ

 

 

يقول ابن أبي حاتم في - تفسيره / ج 2 ص 522

 ـ حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن جعفر عن أبيه عن الربيع، في قوله: ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُم ﴾ يقول: أيحب أحدكم أن يعيش في الضلالة والمعاصي، حتى يأتيه الموت فيجىء يوم القيامة قد ضل عنه عمله، أحوج ما كان إليه، فيقول: ابن آدم أتيتني أحوج ما كنت إلى خير قط، فأرني ما قدمت لنفسك. 

 ـ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان ثنا الوليد، ثنا شعيب بن رزيع [لعله شعيب بن رزيق] عن عطاء الخراساني، عن عكرمة ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُم أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنَابٍ ﴾ قال: هذا مثل لرجل يعمل بالايمان ويحسن العمل والصدقة والنفقة، حتى إذا كان عند خاتمة عمله، وحضور أجله، أشرك وأصاب كبيرة من الكبائر، فأحبط الله عمله، وهو كافر. " اهـ 

 

و خرج البخاري في صحيحه " كتاب التفسير ـ سورة البقرة ـ باب قَوْلِهِ ‏﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ‏ ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏تَتَفَكَّرُونَ‏}‏ 

 ـ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،‏.‏ قَالَ وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ قَالَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ يَوْمًا لأَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ ‏﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ‏ ﴾ قَالُوا اللَّهُ أَعْلَمُ‏.‏ فَغَضِبَ عُمَرُ فَقَالَ قُولُوا نَعْلَمُ أَوْ لاَ نَعْلَمُ‏.‏ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَىْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏.‏ قَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ أَخِي قُلْ وَلاَ تَحْقِرْ نَفْسَكَ‏.‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ضُرِبَتْ مَثَلاً لِعَمَلٍ‏.‏ قَالَ عُمَرُ أَىُّ عَمَلٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعَمَلٍ‏.‏ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ(2)‏

 

 

و هذه التفاسير السلفية لهذا المثال الرباني، إذا معنت فيها النظر وجدتها تدور حول ثلاثة مسائل

 التفريط في طاعة الله : تفسير الربيع و مجاهد-

 إحباط الأعمال الصالحة بما يبطلها: الصدقة بالمنّ و الأذى (تفسير قتادة و ابن زيد)، و الصدقة رياءً (تفسير السدي

  سوء الخاتمة (تفسير عكرمة و عمر رضي الله عنه)، و هي متعلقة بالتي قبلها

 

و لكل تفسير من هذه التفاسير دلالة يدل عليها المثال المضروب

 

 

و قد ذهب ابن القيم إلى القول بالمسألة الثانية كما في " التفسير القيم لابن القيم - ص 165 " بعد أن وصف الجنة و ما فيها من أفضل أنواع الثمار، قال رحمه الله

 

" و هذا نهاية ما يكون من تعلق القلب بهذه الجنة، لخطرها في نفسها، و شدة حاجته و ذريته إليها. فإذا تصورت هذا الحال و هذه الحاجة، فكيف تكون مصيبة هذا الرجل إذا أصاب جنته إعصار، و هو الريح التي تستدير في الأرض ثم ترتفع في طبقات الجو كالعمود و فيها نار، مرت بتلك الجنة فأحرقتها، و صيرتها رمادا، فصدق و الله الحسن ـ هذا مثلٌ قَلَّ من يعقله من الناس ـ و لهذا نبه الله سبحانه و تعالى على عظم هذا المثل، و حدا القلوب إلى التفكر فيه لشدة حاجتها إليه. فقال تعالى - كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُون

فلو فكر العاقل في هذا المثل و جعله قبلة قلبه لكفاه و شفاه. فكذلك العبد إذا عمل بطاعة الله ثم أتبعها بما يبطلها و يحرقها من معاصي الله، كانت كالإعصار ذي النار المحرق للجنة التي غرسها بطاعته و عمله الصالح.

فلو تصور العامل بمعصية الله بعد طاعته هذا المعنى حق تصوره و تأمله كما ينبغي لما سولت له نفسه و الله إحراق أعماله الصالحة و إضاعتها، و لكن لابد أن يغيب عنه علمه عند المعصية. و لهذا استحق اسم الجهل. فكل من عصى الله فهو جاهل." اهـ 

 

نسأل الله السلامة و العافية

 

إلا أن تفسير عكرمة و عمر رضي الله عنه قد يشكل على البعض لا من جهة تفسير المثال، بل من جهة مضمونه: و هو أن الرجل يعمل الدهر كله بالأعمال الصالحة حتى إذا اقترب أجله و كأن بينه و بين الجنة ذراع(3)؛ عمل بعمل أهل النار فكان من أهلها ؟

 

يقول الله عزَّ و جل ﴿ هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلاَّ الإحْسَانِ ﴾ - الرحمن 

و قال سبحانه ﴿ إِنَّ الّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ الله وَأَقاَمُوا الصَّلاَةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَّةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُور لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ -فاطر 

 

يقول الطبري في - تفسيره 

" حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ إنَّهُ غَفُورٌ شَكُور ﴾ إنه غفور لذنوبهم، شكور لحسناتهم." اهـ

 

و مما يدل على هذا الأصل الأصيل و ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء] ما خرجه مسلم في صحيحه (2577) من حديث أبي ذر الغفاري عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فيما روى عن اللهِ تبارك وتعالى أنَّهُ قال "يا عبادي! إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّمًا. فلا تظَّالموا. يا عبادي! كلكم ضالٌّ إلا من هديتُه. فاستهدوني أَهْدِكم. يا عبادي! كلكم جائعٌ إلا من أطعمتُه. فاستطعموني أُطعمكم. يا عبادي! كلكم عارٍ إلا من كسوتُه. فاستكسوني أكْسُكُم. يا عبادي! إنكم تُخطئون بالليلِ والنهارِ، وأنا أغفرُ الذنوبَ جميعًا. فاستغفروني أغفرُ لكم. يا عبادي! إنكم لن تبلغوا ضُرِّي فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفَعوني. يا عبادي! لو أنَّ أوَّلكم وآخركم و إِنْسَكم وجِنَّكم. كانوا على أتقى قلبِ رجلِ واحدٍ منكم. ما زاد ذلك في ملكي شيئًا. يا عبادي! لو أنَّ أوَّلَكم وآخركم. و إنْسَكم وجِنَّكم. كانوا على أفجرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ. ما نقص ذلك من ملكي شيئًا. يا عبادي! لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم. و إنسَكم وجِنَّكم. قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني. فأعطيتُ كل إنسانٍ مسألتَه. ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقصُ المِخْيَطُ إذا أُدْخِلَ البحرَ. يا عبادي! إنما هي أعمالكم أُحصيها لكم. ثم أوفِّيكم إياها. فمن وجد خيرًا فليحمدِ اللهَ. ومن وجد غيرَ ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسَه

 

و بعد أن عُلم هذا يأتي جواب الإشكال

 

فقد خرج البخاري في صحيحه (4207) ومسلم (112) عن سهل بن سعد الساعدي قال: التقى النبيُّ صلى الله عليه وسلم والمشركون في بعضِ مغازِيه فاقتتلوا، فمال كلُّ قومٍ إلى عسكرِهم، وفي المسلمين رجلٌ لا يدعُ من المشركون شاذَّةً ولا فاذَّةً إلا اتبعَها فضربَها بسيفِه ، فقيل: يا رسولَ الله ِ ما أجْزأَ أحدٌ ما أجْزأَ فلانٌ، فقال: (إنه من أهلِ النارِ). فقالوا: أيُّنا من أهلِ الجنةِ، إن كان هذا من أهلِ النارِ؟ فقال رجلٌ من القومِ: لأتبعنَّه، فإذا أسرعَ وأبطأَ كنت معه، حتى جُرِحَ، فاستعجلَ الموتَ، فوضعَ نصابَ سيْفِه بالأرضِ وذبابَه بين ثدييْهِ، ثم تحاملَ عليه فقتلَ نفسَه، فجاء الرجلُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: أشهدُ أنك رسولُ اللهِ، فقال: (وما ذاك؟). فأخبرَه ، فقال: إن الرجلَ ليعملَ بعملِ أهلِ الجنةِ، فيما يبدُو للناسِ، وإنه من أهلِ النارِ، ويعملُ بعملِ أهلِ النارِ، فيما يبدُو للناسِ، وهو من أهلِ الجنةِ 

 

و الشاهد من ذلك قول المصطفى عليه الصلاة و السلام:  فيما يبدُو للناسِ

 

يقول ابن رجب رحمه الله في - جامع العلوم و الحكم ج 1 / ص 57 - 58

" وقوله : (فيما يبدو للناس) إشارة إلى أن باطن الأمر يكون بخلاف ذلك، وأن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس؛ إما من جهة عمل سيء ونحو ذلك، فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت

 

وكذلك قد يعمل الرجل عمل أهل النار، وفي باطنه خصلة خفيه من خصال الخير، فتغلب عليه تلك الخصلة في آخر عمره، فتوجب له حسن الخاتمة

 

قال عبد العزيز بن أبي رواد: حضرت رجلا عند الموت يلقن الشهادة: لا إله إلا الله، فقال في آخر ما قال: هو كافر بما تقول، ومات على ذلك. قال: فسألت عنه ، فإذا هو مدمن خمر

وكان عبد العزيز يقول اتقوا الذنوب فإنها هي التي أوقعته

 

وفي الجملة: فالخواتيم ميراث السوابق؛ وكل ذلك سبق في الكتاب السابق، ومن هنا كان يشتد خوف السلف من سوء الخواتيم، ومنهم من كان يقلق من ذكر السوابق

وقد قيل : إن قلوب الأبرار معلقة بالخواتيم، يقولون : بماذا يختم لنا ؟

وقلوب المقربين معلقة بالسوابق، يقولون: ماذا سبق لنا ؟

وقال سهل التستري: المريد يخاف أن يبتلى بالمعاصي، والعارف يخاف أن يبتلى بالكفر

 

ومن هنا كان الصحابة ومن بعدهم من السلف الصالح يخافون على أنفسهم النفاق، ويشتد قلقهم وجزعهم منه؛ فالمؤمن يخاف على نفسه النفاق الأصغر، ويخاف أن يغلب ذلك عليه عند الخاتمة فيخرجه إلى النفاق الأكبر؛ كما تقدم فإن دسائس السوء الخلفية توجب سوء الخاتمة " اهـ

 

اللهم رحمتك نرجوا فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين و أصلح لنا شئننا كله، لا إله إلا أنت

هذا و صل اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم 

ـــــــــــــــــ

 خرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 2775، من طريق عمرو بن حماد به،إلى

قوله: ...فذهبت كما أنفق هذا الرجل على جنته

 

 خرجه ابن أبي حاتم أيضا في " تفسيره – 2773-

 خرج البخاري في صحيحه (7454) من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" ... فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتىَّ لاَ يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إِلاَّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ. وَإنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتىَّ مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إِلاَّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلَهَا."- الحديث

Commenter cet article