Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
مُدَوَّنَة الْدُّرَر الْبَهِيَّة

سوق الجنة

22 Septembre 2010, 21:39pm

Publié par Ghurabae

سوق الجنة
من كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لإبن القيم
بسم الله الرحمن الرحيم
قال مسلم في صحيحه حدثنا سعيد بن عبد الجبار الصيرفي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أن في الجنة لسوقاً يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسناً وجمالاً، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسناً وجمالاً، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً، فيقولون: والله وأنتم لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً، ورواه الإمام أحمد في مسنده عن عفان عن حماد ابن سلمة وقال: فيها كثبان المسك فإذا خرجوا إليها هبت الريح

 
وقال ابن أبي عاصم في كتاب السنة: حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الحميد ابن حبيب بن أبي العسر عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد بن المسيب أنه لقى أبا هريرة . فقال أبو هريرة : اسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة. فقال سعيد أو فيها سوق؟ قال: نعم، أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوها بفضل أعمالهم فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون الله تبارك وتعالى، فيبرز لهم عرشه ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة، فيوضع لهم منابر من نور، ومنابر من لؤلؤ، ومنابر من زبرجد، ومنابر من ياقوت، ومنابر من ذهب، ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم وما فيها دنى على كثبان المسك والكافور، وما يرون أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلساً، قال أبو هريرة : وهل نرى ربنا عز وجل؟ قال: نعم، قال: هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟ قلنا: لا، قال: فكذلك لا تمارون في رؤية ربكم، ولا يبقى ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله محاضرة، حتى يقول: يا فلان ابن فلان، أتذكر يوم فعلت كذا وكذا! فيذكره ببعض غدراته في الدنيا، فيقول: بلى، أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى، فبمغفرتي بلغت منزلتك هذه، قال فبينما هم على ذلك، إذ غشيتهم سحابة من فوقهم، فأمرت عليهم طيباً لم يجدوا مثل ريحه شيئاً قط، قال: ثم يقول ربنا تبارك وتعالى: قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم، قال فيأتون سوقاً قد حفت بها الملائكة فيها ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب، قال: فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه ولا يشتري، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضاً، قال: فيقبل ذو البزة المرتفعة فيلقى من هو دونه وما فيهم دني، فيروعه ما يرى عليه من اللباس والهيئة، فما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها، قال: ثم ننصرف إلى منازلنا فيلقانا أزواجنا فيقلن: مرحباً وأهلاً بحبنا، لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه، فنقول: إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار عز وجل، وبحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا ورواه الترمذي في صفة الجنة عن محمد بن إسماعيل عن هشام بن عمار ، ورواه ابن ماجه عن هشام بن عمار وليس في هذا الإسناد من ينظر فيه إلا عبد الحميد بن حبيب وهو كاتب الأوزاعي ، فلا ننكر عليه تفرده عن الأوزاعي بما لم يروه غيره

Commenter cet article