Overblog Tous les blogs Top blogs Religions & Croyances
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
مُدَوَّنَة الْدُّرَر الْبَهِيَّة

هل يعذر بالجهل من مات على الشرك الأكبر ؟

13 Décembre 2011, 19:53pm

Publié par Ghurabae

 

باسم الله الرحمن الرحيم

 في سؤال لمعالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله حول من وقع في الشرك الأكبر وهو جاهل طول عمره يفعل هذا ومات عليه ، هل يُعذر بالجهل ، وما هو ضابط الجهل بالعذر ؟

أجاب حفظه الله:

  «فضل التوحيد فضلٌ عظيم ، لأنه يُخرج من الكفر والشرك إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة ، فيعيش المسلم على عبادة الله ، وعلى نورٍ من الله سبحانه وتعالى ، وكل ما عمل من خير فإنه يثاب عليه ويؤجر عليه مع التوحيد ، وأما المشرك فلا يُقبل له عمل ، ولا ينفعه عملٌ صالح ما دام على الشرك ، فهذا يدل على فضل التوحيد ، ومن أعظم فضائل التوحيد أنه يُنجيك من النار ويُدخلك الجنة يوم القيامة ، فتكون من أهل الجنة ، بخلاف المشرك فإنه يكون من أهل النار ، (إنه من يشرك بالله فقد حرَّم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) ، وبعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ونزول القرآن الكريم والسنة النبوية ووجود العلم والعلماء زال الجهل والحمدلله ، فالذي يعيش مع المسلمين ويقرأ القرآن ويسمع الأحاديث والخطب والمواعظ والمحاضرات والدروس هذا لا يجهل أمر الشرك ، الشرك من الأمور الظاهرة الواضحة التي توعد الله عليها بأشد الوعيد ، فأمره واضح جلي ، فالذي يعيش مع المسلمين ويسمع القرآن ويسمع الأحاديث والنصوص ، ويسمع البرامج الإعلامية في العقيدة ، هذا بلغته الدعوة وقامت عليه الحجة ، فلا يُعذر ببقائه على الجهل وعلى الشرك في أمرٍ ظاهر واضح ، إنما يُعذر بالجهل من عاش بعيداً عن المسلمين ، ولم يسمع القرآن ولم يسمع شيئاً من العلم ، فهذا هو الذي يُعذر بالجهل ويكون مثل أصحاب الفترة الذين يُوكل أمرهم إلى الله سبحانه وتعالى ، وهذا قليلٌ في الناس خصوصاً الآن بعدما قويت وسائل الإعلام وبلغت المشارق والمغارب ، فصار كلٌ يسمعها ، وكلٌ يقرأها ، وهذا من حكمة الله لإقامة الحجة ، كان الإسلام في الأول ينتشر بالجهاد والدعوة إلى الله ، ولما ضعُف الجهاد أو قل أو انعدم ، وضعُفت الدعوة إلى الله على بصيرة ، صارت وسائل الإعلام مما أقام الله بها الحجة على عباده ، فلا يبقى أحدٌ لا يدري عن الشرك وعن التوحيد وعن الجنة وعن النار ، لا أحد يجهل تحريم الزنا ، لا أحد يجهل تحريم الشرك ، لا أحد يجهل تحريم الربا ، لا أحد يجهل تحريم الخمر والمسكرات ، هذه أمورٌ واضحة ، ولا أحد يجهل تحريم قتل النفوس بغير حق ، هذه كلها أمورٌ واضحة ، فلا يُعذر الإنسان بدعوى الجهل فيها لأنها واضحة والإنسان يسمعها ويقرأها ، ويعيش في مجتمعٍ مسلم ، فكيف يدَّعي أنه جاهل ، فهذا لا يُعذر بالجهل ، إلى متى الجهل ؟ ، وهذا بإمكانه أن يسأل ، بإمكانه أن يتعلم ، فيزول جهله ، ولكنه قصَّر وفرط ، فهو الملوم في هذا» . 

شبكة الورقات السلفية
Commenter cet article