كيف قتل رأس المعطلة الجهمية - الجعد بن درهم
بسم الله الرحمن الرحيم
كلما قرأت هذه الآية
( واتخذ الله إبراهيم خليلا )
أتذكر كلام الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى
حينما شرح العقيدة الواسطية على أبناءه وطلابه النبلاء
وذكر قصة الجعد ابن درهم.
وقد قال - رحمه الله تعالى
وتجدونه مذكورا في شرح العقيدة الواسطية في الصفحة الخامسةو الخمسون بعد المئة
" وهذه الآية - واتخذ الله إبراهيم خليلا
هي التي استَشهَد بها من قتل الجعد بن درهم رأس المعطلة الجهمية ،
أول ما أنكر قال : إن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ! ولم يكلم موسى تكليما!!
فقتله خالد بن عبدالله القسري - رحمه الله تعالى - *1
حيث خرج به موثوقا في يوم عيد الأضحى ، وخطب الناس ،
وقال : أيها الناس! ضحوا! تقبل الله ضحاياكم ، فإني مضح بالجعد بن درهم ،
لأنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ، ولم يكلم موسى تكليما ، ثم نزل فذبحه " *2
ويقول ابن القيم - رحمه الله تعالى - في ذلك *3
ولِأَجلِ ذا ضَحَّى بِجَعدٍ خالِدُ ****** القَسرِيُّ يَومَ ذَبائِح القُربانِ
إذ قالَ إبراهيمُ ليس خَليلَهُ ****** كلا وَلا مُوسى الكليمُ الدَّاني
شَكَرَ الضَّحِيَّةَ كُلُّ صاحِبِ سُنَّةٍ ***** لله درُّكَ من أخي قُربانِ
_______________________________
(1) خالد بن عبدالله القسري ، قال الذهبي : ( الأمير أبو الهيثم خالد بن عبدالله بن يزيد بن أسد بن كرز البجلي القسري الدمشقي أمير العراقين لهشام وولي قبل ذلك مكة
للوليد بن عبدالملك ، ثم لسليمان وكا جوادا ممدحا عالي الرتبة من نبلاء الرجال ، لكن فيه نصب معروف ، قال عبدالله بن أحمد سمعت ابن معين يقول : خالد بن عبدالله القسري رجل سوء يقع في علي ) انظر السير (
5/ 425 - 432 )
(2) ذكر القصة البخاري في " خلق أفعال العباد " برقم (12) والدارمي في " الرد على الجهمية " (17 ) ، وقوى إسنادها الألباني رحمه الله في " مختصر العلو " (135) ، وانظر "
مختصر الصواعق " لابن القيم ( 3/ 1071
(3) " الكافية الشافية - لابن القيم بشرح ابن عيسى (1/50
منقول من موقع الآجري
Commenter cet article