الرد على من يدافع على اهل البدع بحجة ان الادلة التي قدمها العلماء لم تقنعه
لفضيلة الشيخ : زيد بن محمد بن هادي المدخلي حفظه الله
سؤال رقم (25) :
ما قولكم يحفظكم الله فيمن لا يقبل حكم العلماء في ردهم على بعض من خالف منهج السلف، وحكمهم عليه بما يخرجهم من السلفية ، مع أنهم يذكرون النقول من كلامه
التي تدل على انحرافه ، والادلة الواضحة التي تدينه وترد عليه. ويقول بعد المناقشة والتوضيح والبيان : لم اقتنع بالادلة التي ذكرت ، فكيف نتعامل معه ؟ وبماذا
نحكم عليه ؟
قولي فيمن يرد حكم العلماء الذين يردون على من خالف منهج السلف الصالح أنه متكبر ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الكبر بطر الحق وغمط الناس)(1) .
لأن حكم العلماء السائرين على نهج السلف الصالح في العقيدة والشريعة حق ، ولا يرد الحق إلا ظالم ولا سيما إذا كان الراد لحكم العلماء يعلم أن المخالف لمنهج السلف
منحرف عن الحق ، وما من شك عندي أن فاعل ذلك ملحق باهل البدع لدفاعه عنهم ، وعدم رضاه عمن يرد عليهم بدعهم وظلالاتهم ،لأن بالرد على المخالف لمنهج الحق يظهر باطله ،واهل الاهواء وأعوانهم يشق عليهم ان
يظهر باطلهم فينفر الناس عنهم ، ويكرهون ما هم عليه من باطل قد زينوه لبعض الناس فتابعوهم عليه ، أضف إلى خطئه الفاحش وتعقبه للمبطلين أنه إذا نوقش من أهل العلم وأدين اجاب أنه غير مقتنع بالادلة ، وهذا
ما يسمى عند عوام الناس : (عذر اقبح من فعل ) ،واما كيف التعامل معه ،فإنه يلحق باصحاب البدع في الهجر له والتحذير منه وترك مجادلته كما هدي السلف مع نظرائه في قديم الزمان وحديثه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)أخرجه مسلم :من رواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه 1/93(91)
albaidha.net
Commenter cet article