*** سنن مهجورة ***
الإقعاء بين السجدتين:
عن أبي الزبير أنه سمع طاووسا يقول: قلنا لابن
عباس ـ رضي الله عنه ـ في الإقعاء على القدمين ، فقال : (( هي السنة ))، فقلنا له: إنا لنراه جفاء بالرجل ، فقال ابن عباس: (( بل هي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم )) [ رواه مسلم: 1198 ]
.
* الإقعاء هو: نصب القدمين والجلوس على العقبين ، ويكون ذلك حين الجلوس بين السجدتين !!!
* الإقعاء هو: نصب القدمين والجلوس على العقبين ، ويكون ذلك حين الجلوس بين السجدتين !!!
و من كتاب الألباني : "صفة صلا ة النبي صلى
الله عليه و سلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها"
ص:132
* و كان ـ أحيانا ـ يقعي ؛ ( ينتصب على عقبيه
و صدور قدميم ) مسلم و أبو
عوانة و أبو الشيخ في ( ما رواه أبو الزبير عن جابر ) (رقم 104ـ106) والبيهقي
وقد سها إبن القيم رحمه الله تعالى فقد قال
بعد أن ذكر إفتراشه صلى الله عليه و سلم بين السجدتين ( لم يحفظ عنه صلى الله عليه و سلم في هذا الموضع جلسة غير هذه )!
قلت : وكيف يصح هذا وقد جاء الإقعاء من حديث
إبن عباس في صحيح مسلم و أبي داود و الترمذي وصححه، وغيرهم ؟ أنظر الصحيحة؛383، ومن حديث إبن عمر بسند حسن عند البيهقي وصححه إبن حجر ، وروى أبو إسحاق الحربي في '' غريب الحديث '' ( ج`5\12\1 ) عن
طاووس أنه رأى إبن عمر وإبن عباس يقعيان، وسنده صحيح . ورحم الله الإمام مالك حيث قال : '' ما منا من أحد إلا رد ورد عليه إلا صاحب هذا القبر ''، و أشار إلى قبره صلى الله عليه و سلم ،وقد عمل بهذه
السنة جماعة من الصحابة والتابعين و غيرهم ، وقد فصلت القول فيذلك في ( الأصل )
قلت: و هذا غير الإقعاء المنهي عنه، كما
سيأتي في جلسة التشهد:
1 التشهد الأول : جلسة التشهد
ص ١٣٦
ثم كان صلى الله عليه و سلم يجلس للتشهد بعد الفراغ من الرخعة الثانية، فإذا كانت الصلاة ركعتين كالصبح؛ "جلس
مفترشا" (4) كما كان يجلس بين السجدتين، و كذلك "يجلس في التشهد الأول" (5) من الثلاثية أو الرباعية. و أمر به "المسيء صلاته" فقال له:
" فإذا جلست في وسط الصلاة؛ فاطمئن، وافترش فخدك اليسرى، ثم تشهد" (6)
و قال أبو هريرة رضي الله عنه:
"ونهاني خليلي صلى الله عليه و سلم عن إقعاء كإقعاء الكلب" (7) و في حديث آخر: "كان ينهى عن عقبة الشيطان" (8)
__________________________________________________________________________
(4) النسائي (173/1) بسند صحيح
(5) البخاري و أبو داود
(6) أبو داود و البيهقي بسند جيد
(7) الطيالسي و أحمد وابن أبي شيبة، انظرالتعليق (2) (ص 114). و (الإقعاء)؛ قال أبو عبيدة و غيره: "هو أن يلزق الرجل أليته
بالأرض كما يقعي الكلب".
قلت: و هذا غير الإقعاء المشروع بين السجدتين، كما تقدم هناك.
(8) رواه مسلم و أبو عوانة و غيرهما.
2 التشهد الأخير: ص ١٥٧
ثم كان صلى الله عليه و سلم بعد أن يتم الركعة الرابعة يجلس للتشهد الأخير.
وكان يأمر فيه بما أمر به في الأول، و يصنع فيه ما كان يصنع في الأول؛ إلاَّ أنه " كان يقعد فيه متوركا" (1)؛
"يفضي بوركه (2) اليسرى إلى الأرض، ويخرج قدميه من ناحية واحدة" (3)؛ و" يجعل اليسرى تحت فخذه و ساقه"(4)، و " ينصب اليمنى" (5)، وربما "فرشها" (6) أحيانا.
و سنَّ فيه الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، كما سنَّ ذلك في التشهد الأول، وقد مضى هناك ذكر الصيغ الواردة في صفة الصلاة علىه صلى الله عليه و سلم.
____________________________________________________________________________________________________
(1 و 5) البخاري، وأما الثانية كالصبح؛ فالسنة الإفتراش كما تقدم (ص 132)، وبهذا التفصيل قال الإمام
أحمد، كما في "مسائل ابن هانئ عنه" (ص 79)
(2) هي ما فوق الفخذ
(3) أبو داود و البيهقي بسند صحيح
(4 و 6 و 7) مسلم و أبو عوانة
((انتهى كلام الشيخ رحمة الله
عليه))
خلاصة:
*جلسة الإقعاء:
نصب القدمين والجلوس على العقبين ، و تكون عند الجلوس بين السجدتين فقط.
وهذا هو الإقعاء المشروع، أما الإقعاء الغير المشروع هو إقعاء الكلب، أي : أن يلزق الرجل أليته بالأرض كما يقعي الكلب.
*جلسة الإفتراش:
هو افتراش الفخذ اليسرى، و نصب الرجل اليمنى مستقبلا بأصابعها القبلة. و تكون في التشهد في الصلاة الثنائية كصلاة الصبح و النوافل، و في التشهد الأول من
الثلاثية (المغرب) و الرباعية (الظهر، العصر و العشاء).
* جلسة التورك:
كما جاء في الوصف
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
المذكور أعلاه: "يفضي بوركه اليسرى إلى الأرض، ويخرج قدميه من ناحية واحدة" ؛ و" يجعل اليسرى تحت فخذه و ساقه"، و " ينصب اليمنى" ، وربما "فرشها"
أحيانا.
و تكون هذه الجلسة في التشهد الأخير من الثلاثية و الرباعية.
Commenter cet article