سنة مهجورة: الأذان لمن صلى خارج المسجد
بسم الله الرحمن
الرحيم
سلامٌ عليكم و رحمة الله و بركاته
من سلسلة الهدى والنور للإمام الألباني / شريط رقم / (٥٣٣)
السائل: *يؤذن المؤذن فنعرف أنه حان وقت الصلاة، فنجمع الإخوة ونكون ما
أذَّنا
داخل البيت ونقيم إقامة فقط- نقيم ونصلي- هل فيها مخالفة للسنة؟*
الشيخ: يعني تصلون هنا على أذان المسجد!.
السائل: نعم.
الشيخ: أما أنا فأقول:
لو كنتم تسمعون الأذان، ولأمر ما صليتم في بيتكم فلابد لكم من أذان خاص
لصلاتكم، وقول القائل:" أذان الحي يكفينا " ليس حديثاً مرفوعاً إلى النبي صلى
الله عليه وسلم أولاً.
وثانياً: عندنا حديث عن الرسول عليه السلام يأمر كل مصلٍ أن يؤذن وأن يقيم، حتى
لو صلى منفرداً، فما بالكم إذا صلوا جماعة!.
ذلك الحديث - في بعض طرق الحديث- المشهور عند العلماء بحديث المسيء صلاته-
وأظنكم جميعاً تعرفون حديث المسيء صلاته- الذي رواه البخاري ومسلم من حديث أبي
هريرة أن رجلاً دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم منـتحٍ في ناحيةٍ
منه، فصلى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك يا رسول
الله، قال:{وعليك السلام، ارجع فصل فإنك لم تصل} فرجع، - وبلاش طول الكلام الآن
والوقت ضيق- .
ثلاث مرات يصلي ويرجع إلى الرسول، السلام عليك يا رسول الله، {وعليك السلام،
ارجع فصل فإنك لم تصل} عرف الرجل في المرة الثـالثة أنه لا يحسن الصلاة فاعترف
قائلاً: والله يا رسول الله لا أحسن غيرها فعلمني.
فقال عليه الصلاة والسلام:{إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثم استقبل
القبلة، ثم كبر، ثم اقرأ ما تيسر من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع
حتى تطمئن قائما} إلى آخره.
قال:{فإذا أنت فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن أنت أنقصت من ذلك فقد أنقصت من
صلاتك}. هذا الحديث في الصحيحين.
لكن جاء من طريق صحابي آخر وطريق أخرى في سنن أبي داود قال له:{إذا
قمت
إلى الصلاة فاستقبل القبلة، وأذن وأقم ثم كبر} إلى آخره.
فإذاً: أمَـر المسيء صلاته بالأذان والإقامة وهو يصلي وحده في المسجد.
فدلنا هذا الحديث على أن الأذان والإقامة لا ينبغي أن يخل به أي مصلٍ،
حـتى
النسـاء، وبخـاصة في صـلاة النسـاء جمـاعة.
وقد جاء في حديث صحيح فضيلة عظيمة جداً لمن يكون في فَلاةٍ من
الأرض
فحضرته الصلاة فأذن وأقام، قال عليه السلام:{...إلا صلى خلفه من خلق الله ما لا
يُرى طرفاه} لماذا ؟
لأنه أعلن الصلاة؛ الله أكـبر الله أكـبر، ثم أتبعه بالإعلان الثاني - الذي هو
دونه- وهو الإقامة، ثم صلى - ولو لوحده - في هذه البرية فيهذه الصحراء {إلا صلى
خلفه من خلق الله ما لا يُرى طرفاه}.
فحريٌّ إذاً بكل مسلم أن يكون حريصاً على الأذان والإقامة بين يدي الصلاة ولو
كان منفرداً، فما بالكم إذا كان يصلي جماعة! فذلك أولى وأولى".
https://groups.google.com/group/manhajasa7i7/browse_thread/thread/1fb657ac6c103c88?hl=fr