صحيح أذكار النوم 2
* فائدة : هل يُشرع قراءة أذكار النوم عند القيلولة
؟
جاء في رسالة : "مسائل أبي عمر السدحان للإمام ابن بازرحمه الله" قال :
سألت شيخنا عمّن أراد النوم بعد الظهر هل يشرع له قراءة الأذكار؟
فأجاب أثابه الله: أنّ هذا خاص بنوم الليل.
* سؤال حول أذكار النوم :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل أذكار النوم مختصة بنوم الليل فقط أم أنها تعم كل نوم ؟ بارك الله فيكم .
الجواب: الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني حفظه الله
الحمد لله رب العالمين
فبحسب دلالات الحديث الواردة إما بلفظ إذا أخذت مضجعك أو إذا أويت إلى فراشك أنه يحمل على نوم الليل كما قال تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع والشارع
يخاطب بالأعم الأغلب من المعروف و الذي يتفق عليه الناس والأعم الأغلب المتفق عليه عند كل الناس إلا لعارض سفر أو مرض أو نحو ذلك إواء الناس في الليل إلى فرشهم فخاطبهم بالأعم الأغلب قال
تعالى {وجعلنا النهار معاشا} فخذ مثلا حديث البراء عن الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي
إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ
وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ كَلَامِكَ فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ وَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ قَالَ فَرَدَّدْتُهُنَّ لِأَسْتَذْكِرَهُنَّ فَقُلْتُ آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ قَالَ
قُلْ آمَنْتُ بِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ
وفي رواية له : فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ فِي لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ أَجْرًا
فانظر القرينة إذا مت ليلتك ماقال نهارك ثم قال وإن أصبحت أصبت أجرا
وكذا مارواه البخاري عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ
مَضْجَعَهُ مِنْ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا
وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
وكذلك مارواه البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ
الْحَدِيثَ فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ
فانظر فإنه قال حتى تصبح إذا هذا نوم الليل ونوم الليل أطول من نوم القيلولة عادة والغفلة فيه أطول فلعله يقال فالذكر قبله أنسب والله أعلم
فبقية الأحاديث كذلك في النوم تحمل كذلك والعلم عند الله على نوم الليل كما مضى فأخذ المضجع والإيواء للفراش للنوم يحمل كما تقدم في الأحاديث والتي كرت بعضها الليل مما
يدل على صحة ماذكرت لك
والله أعلم
Commenter cet article